ابن قتيبة الدينوري

مقدمة التحقيق 70

المعارف

5 - تسمية من أقام الحج . 6 - أسماء الخلفاء الراشدين . 7 - أسماء الخلفاء الأمويين . 8 - أسماء الخلفاء العباسيين . . . إلخ . وهكذا كتاب « المعارف » يحدث عن هذا كله مع تلوين في العناوين ومخالفة في الترتيب . ولكن قد يقال : هذا تاريخ لم يملكه ابن حبيب وإنما جمعه ، وكما جمعه ابن حبيب جمعه ابن قتيبة . ولكن يقال : ما بال ابن قتيبة لم يخالف « ابن حبيب » فيقصد قصدا آخر ، ويسوق مادته مساقا جديدا ؟ . من الإنصاف لابن قتيبة أن تذكر أنه لم يسق الموضوعات سوق ابن حبيب بدءا وانتهاء وطريقة ، ولكنه خالف في الكثير ، وهو يسوق الحوادث فضم حيث فرّق ابن حبيب ، وأوجز حيث أطال ابن حبيب ، ثم كان له بعد هذا وذاك نهج في المساق يجمع ما عند ابن حبيب في المحبر ، ولكنه يجرى على نسق آخر . ثم من الإنصاف لابن حبيب أن نذكر أن ابن قتيبة يكاد يكون قد جعل « المحبر » معتمده في الكثير من نقله . ومن الإنصاف لابن قتيبة أن نذكر أنه في هذا القليل الَّذي ترك فيه « المحبر » نقل نقولا ليست في « المحبر » . ومن الإنصاف لابن قتيبة أن نذكر أنه حدّث في كتابه « المعارف » عن شيوخ له ذكر أسماءهم ، يعزو لهم ما يروى عنهم .